| ||||||||||||
|
موطني لا عجب ألا يغيب هذا الوطن عن بالي لحظة، ولو جار علي وقسا بلادي وإن جارت علي عزيزة وأهلي وإن ضنّوا علي كرام ولا عجب إن وجدت فيه ما لا أجده في غيره، وما لا يجده غيري فيه، لأنه من أحب بلاد الله إلي، وفيه مهوى للفؤاد، ومناط للقلب، وفيه أهلون وإخوان وخلان. قالوا تحب الشام؟ قلت جوانحي مقصوصة فيها، وقلت فؤادي الدولة سورية، بلد مسلم عريق جميل، يقع في الجنوب الغربي من آسية جنوب تركيا وشرق المتوسط. وهي مهد لحضارات عديدة، تبدأ منذ آلاف السنين قبل الميلاد، مرورا بالحضارة الإسلامية العظيمة، حيث كانت قاعدة حكم بني أمية، وحتى عصرنا هذا. المدينة حلب الشهباء، مدينة تقع في الجزء الشمالي من سورية، تشتهر بأنها العاصمة الاقتصادية لسورية، تزخر بالتاريخ، وتعج بآثاره وعبقه، تتميز بأبنيتها الحجرية الرائعة، وقلعتها العريقة، وطرازاتها العمرانية البديعة، ومساجدها الشامخة. ومما قلته فيها:
ومن مساجدها الجوامع المسجد الأموي ومسجد التوحيد ومسجد الرحمن: القرية التوامة، قرية صغيرة حالمة، تبعد عن حلب أقل من أربعين كيلو مترا بقليل، تغفو على سفح جبل صغير، وهي محاطة بالجبال الصخرية، ومساحاتها المزروعة قليلة، تتميز بجوها اللطيف ونسيمها العليل، وأهلها الطيبين. وقد قلت فيها: ولي في موطني دار على خد الهوى شامة فلو سوئلت عن أمي لقال القلب توامــة
|
|